← العودة

قصيدة وصف الليل والهم

Poem on Night and Sorrow5 بيت

1البيت
وَلَيْلٍكَمَوْجِالْبَحْرِأَرْخَىسُدُولَهُ
عَلَيَّبِأَنْوَاعِالْهُمُومِلِيَبْتَلِي

أبو عبد الله الحسين بن أحمد الزوزني

يصف الليل بأنه كأمواج البحر في ظلمته وطوله وتلاطمه. أرخى سدوله: أسدل ستوره وظلامه. يبتلي: يمتحن. شبه الليل بالبحر الهائج في ظلمته وأهواله، وجعل الهموم كأنواع البلاء.

أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري

هذا البيت من أبدع ما قيل في وصف الليل. شبهه بأمواج البحر في سواده وتتابعه، وجعل ظلامه ستاراً أسدله عليه حاملاً أنواع الهموم والأحزان.

2البيت
فَقُلْتُلَهُلَمَّاتَمَطَّىبِصُلْبِهِ
وَأَرْدَفَأَعْجَازاًوَنَاءَبِكَلْكَلِ

أبو عبد الله الحسين بن أحمد الزوزني

تمطى: تمدد وامتد. بصلبه: بوسطه. أردف أعجازاً: جاء بآخره. ناء بكلكل: أثقل بصدره. شبه الليل بجمل عظيم بسط صدره على الأرض وامتد بظهره وأردافه، في وصف بليغ لثقل الليل وطوله.

أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري

من أروع التشخيصات في الشعر العربي، حيث جعل الليل كائناً حياً عظيم الجثة، تمدد بظهره وأثقل بصدره على الشاعر. وهذا الوصف يجسد الإحساس بثقل الليل وبطء مروره.

3البيت
أَلَاأَيُّهَااللَّيْلُالطَّوِيلُأَلَاانْجَلِي
بِصُبْحٍوَمَاالْإِصْبَاحُمِنْكَبِأَمْثَلِ

أبو عبد الله الحسين بن أحمد الزوزني

ينادي الليل ويطلب منه أن ينجلي ويذهب بطلوع الصبح، ثم يستدرك بأن الصبح ليس بأفضل من الليل عنده لأن همومه لا تذهب بذهاب الليل. وهذا من أبلغ ما قيل في شدة الهم.

أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري

نداء يائس يطلب فيه انقضاء الليل، لكنه يعترف بأن النهار لن يكون أفضل حالاً. فالهموم ملازمة له ليلاً ونهاراً. وهذا البيت من أشهر الأبيات في الشعر العربي.

4البيت
فَيَالَكَمِنْلَيْلٍكَأَنَّنُجُومَهُ
بِكُلِّمُغَارِالْفَتْلِشُدَّتْبِيَذْبُلِ

أبو عبد الله الحسين بن أحمد الزوزني

مغار الفتل: حبل محكم الفتل. يذبل: جبل من جبال نجد. شبه النجوم في ثباتها وعدم تحركها بأشياء ربطت بحبال محكمة إلى جبل يذبل، والمعنى أن الليل طويل جداً حتى كأن نجومه لا تتحرك.

أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري

تشبيه مبتكر لبطء حركة النجوم في ليل الأرق. كأنها مربوطة بحبال قوية إلى جبل يذبل فلا تتحرك. وفيه مبالغة بديعة في وصف طول الليل على المهموم.

5البيت
كَأَنَّالثُّرَيَّاعُلِّقَتْفِيمَصَامِهَا
بِأَمْرَاسِكَتَّانٍإِلَىصُمِّجَنْدَلِ

أبو عبد الله الحسين بن أحمد الزوزني

الثريا: مجموعة نجوم معروفة. مصامها: موضعها في السماء. أمراس: حبال. كتان: نبات تُصنع منه الحبال. صم جندل: صخور صلبة. يكمل وصفه لثبات النجوم فيشبه الثريا بأنها معلقة بحبال متينة إلى صخور صلبة فلا تتزحزح.

أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري

يخص الثريا بالذكر لأنها أبرز مجموعة نجمية عند العرب، وكان يُستدل بحركتها على مرور الوقت. فثباتها يعني أن الوقت لا يمر. وهذا البيت إكمال للصورة السابقة في وصف طول الليل.