الرسالة 45: إلى عثمان بن حنيف الأنصاري
Letter 45: To Uthman ibn Hunayf al-Ansari
| النص | الشريف الرضي | ابن أبي الحديد المعتزلي |
|---|---|---|
1 أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا | يبدأ الإمام رسالته بالإشارة إلى ما بلغه عن عامله على البصرة عثمان بن حنيف، أنه قَبِل دعوة إلى وليمة من أحد أثرياء البصرة. | هذا عتاب لطيف من الإمام لعامله. والمأدبة هي الوليمة والطعام الفاخر. والإمام يلفت نظره إلى أن الوالي ينبغي أن يتحرى العدل حتى في مجالسه. |
2 تُنْقَلُ إِلَيْكَ الأَلْوَانُ، وَتُنْقَى لَكَ الْجِفَانُ، وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ | يصف الإمام الوليمة التي حضرها ابن حنيف: ألوان الطعام الفاخرة والجفان (الأطباق) المنقاة. ثم يعاتبه: كيف تجيب دعوة قوم فقيرهم مُهمَل وغنيهم مدعو؟ | هذا بيان لظلم هذه الدعوة: فالأغنياء يُدعَون للولائم، والفقراء يُجفَون ويُبعَدون. والوالي العادل لا ينبغي أن يشارك في هذا التمييز. |
3 فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ، وَمَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ | يأمر الإمام عامله بالتدقيق فيما يأكل: فما اشتبه عليه مصدره أو حِلّه فليتركه، وما تيقّن من حلاله وطيبه فليأكل منه. هذه قاعدة الورع. | المقضم هو الطعام الذي يُقضَم ويُؤكل. والورع يقتضي ترك المشتبهات. فالوالي أولى الناس بالورع لأنه قدوة. |